رضي الدين الأستراباذي

78

شرح الرضي على الكافية

زيد فيشتم ، وضرب زيد ثم يشتم ، وضرب زيد أو يشتم . والواو ، والفاء ، وأو ، في مثل هذه المواضع ، لا يشوبها معنى السببية ، والجمعية والانتهاء 1 إظهار أن جوازا ، ووجوبا ( قال ابن الحاجب ) : ( ويجوز إظهار أن ، مع لام كي ، والعاطفة ويجب مع لا ) ( في اللام ) . ( قال الرضي ) : أخذ يبين المواضع التي يجوز فيها إظهار ( أن ) المقدرة ، والموضع الذي يعرض فيه ما يوجب إظهار ( أن ) ، فالذي يبقى بعد القسمين ، هو الموضع الذي لا يجوز فيه إظهارها ، فنقول : إنما جاز إظهارها مع لام ( كي ) والعاطفة واللام الزائدة ، لا للجحود ، نحو : ( وأمرت لأن أكون 2 ) ، لأن هذه الثلاثة تدخل على اسم صريح نحو : جئتك للاكرام ، وأعجبني ضرب زيد وغضبه ، وأردت لضربك كقوله تعالى : ( ردف لكم 3 ) ، فجاز أن يظهر معها ما يقلب الفعل إلى اسم صريح ، وهو ( أن ) المصدرية . .

--> ( 1 ) أراد بمعنى الانتهاء في أو أنها في حالة النصب يكون معناها : إلى أن . . . ( 2 ) الآية 12 سورة الزمر . ( 3 ) من الآية 72 سورة النمل وتكرر ذكرها